فخر الدين الرازي
99
المطالب العالية من العلم الإلهي
الجهل [ له « 1 » ] وذلك لأنه ما لم يترتب في ذهنه مقدمات موجبة لهذا الجهل ، لم يحصل في قلبه هذا الجهل . ثم الكلام في تلك المقدمات كما في هذه النتيجة . فتلك الجهالات لا بد أن تترقى إلى جهل أول وقع في قلبه . لا بسعي منه ، ولا بطلب لحصول ذلك الجهل الأول في قلبه ، وتأدى ذلك الجهل إلى سائر الجهالات اللازمة منه : ليس أيضا بسعيه ولا باختياره . فثبت : أن جميع الجهالات إنما تحصل في العبد على سبيل الاضطرار ، ولا على سبيل الاختيار . وبالله التوفيق
--> ( 1 ) من ( ط ، ل ) .